العلامة المجلسي

272

بحار الأنوار

حلف كل واحد منها لصاحبه . قال الصولي : فحدثني يحيى بن علي المنجم ، قال : قال لي : أنا كنت السفير بينهما حتى أخذت الشعر فأحرقه إبراهيم بن العباس بحضرتي قال الصولي : وحدثني أحمد بن ملحان قال : كان لإبراهيم بن العباس ابنان اسمهما الحسن والحسين يكنيان بأبي محمد وأبي عبد الله فلما ولي المتوكل سمى الأكبر إسحاق وكناه بأبي محمد ، وسمى الأصغر عباسا وكناه بأبي الفضل فزعا . قال الصولي : حدثني أحمد بن إسماعيل بن الخصيب قال : ما شرب إبراهيم ابن العباس ولا موسى بن عبد الملك النبيذ قط حتى ولي المتوكل ، فشرباه ، وكانا يتعمدان أن يجمعا الكراعات والمخنثين ، ويشربا بين أيديهم في كل يوم ثلاثا لتشيع الخبر بشربهما ، وله أخبار كثيرة في توقيه ليس هذا موضع ذكرها ( 1 ) . 18 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : حمزة العلوي ، عن اليقطيني ، عن ابن أبي نجران وصفوان قالا : حدثنا الحسين بن قياما وكان من رؤساء الواقفة فسألنا أن نستأذن له على الرضا عليه السلام ففعلنا ، فلما صار بين يديه قال له : أنت إمام ؟ قال : نعم ، قال : فاني اشهد الله أنك لست بامام . قال : فنكت في الأرض طويلا منكس الرأس ، ثم رفع عليه السلام رأسه إليه فقال له : ما علمك أني لست بامام ؟ قال له : إنا روينا عن أبي عبد الله عليه السلام أن الامام لا يكون عقيما وأنت قد بلغت هذا السن ، وليس لك ولد ؟ قال فنكس رأسه أطول من المرة الأولى ثم رفع رأسه ، فقال إني اشهد الله أنه لا يمضي الأيام والليالي حتى يرزقني الله ولدا مني ، قال عبد الرحمان بن أبي نجران : فعددنا الشهور من الوقت الذي قال ، فوهب الله له أبا جعفر عليه السلام في أقل من سنة . وقال : وكان الحسين بن قياما هذا واقفا في الطواف فنظر إليه أبو الحسن الأول عليه السلام فقال له : مالك حيرك الله تعالى فوقف عليه بعد الدعوة ( 2 ) .

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 148 و 149 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 209 .